الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

289

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ن ق ل ) التنقل في اللغة « تَنَقَّلَ الشخص من مكان إلى آخر : تَحَوَّلَ » « 1 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الإنتقال : هو العروج أو الصعود ، فنقول عرجت في السلم ، والمقصود بالعروج هنا ليس الجسماني ، لأن الله عز وجل ليس في مكان فيسار إليه ، ولكنه متن - زه عن المكان والزمان ، وليس العروج والصعود إليه مثل صعود الجبال والأجواء ، فالقرب منه ليس كقرب المخلوق للمخلوق وإنما هو قرب معنوي وتدرج روحي . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في حقيقة التنقل يقول الشيخ علي البندنيجي : « إن سئلت عن حقيقة التنقل أجبت : ينبغي للمتنقل المسافر إذا كان سفره في العالم العلوي أولًا ، أن يتزود بالتقوى ، ثم يركب براق المحبة ، ويأخذ صوت السوق ، ويدخل وادي العشق ، ويقطع من الأسرار مراحل ، حتى يصل إلى المن - زل الآخر الذي هو الفناء ، فالزاد وعدم الوقوف شرط لكل من يطلب الوصل ويخشى من الفصل » « 2 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1226 . ( 2 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 55 .